ابن الجوزي

40

دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

خبر الواحد يفيد العمل والظن دون العلم عند أئمة السلف أيضا 9 ) قال الحافظ ابن عبد البر في " التمهيد " ( 1 / 7 ) : " واختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل هل يوجب العلم والعمل جميعا ، أم يوجب العمل دون العلم ؟ والذي عليه كثر أهل العلم منهم - أي المالكية - أنه يوجب العمل دون العلم ، وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به على الله وقطع العذر بمجيئه قطعا ولا خلاف فيه . وقال قوم من أهل الأثر وبعض أهل النظر إنه يوجب العلم الظاهر ( 1 ) والعمل جميعا ، منهم الحسين الكرابيسي وغيره ، وذكر ابن خوازمنداد أن هذا القول يخرج على مذهب مالك ، قال أبو عمر - ابن عبد البر - : الذي نقول به إنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والأربعة سواء وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والأثر " انتهى كلامه . 10 ) والإمام الشافعي يصرح بذلك أيضا : قال سيدنا الإمام الشافعي رحمة الله عليه ورضوانه : " الأصل القرآن والسنة وقياس عليهما ، والإجماع أكبر من الحديث المنفرد " ا ه‍ رواه عنه : أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 105 ) وأبو حاتم في " آداب الشافعي " ( 231 و 233 ) والحافظ البيهقي في " مناقب الشافعي " ( 2 / 30 ) .

--> ( 1 ) أي علم الفروع دون الأصول - العقيدة - .